ياقوت الحموي
118
معجم البلدان
لقف الحوض ، ثم أتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأخبره قال : تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب ، أما إنها لن تعبد بعد اليوم ! قال : ولم تكن قريش بمكة ومن أقام بها من العرب يعظمون شيئا من الأصنام إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة ، فأما العزى فكانت قريش تخصها دون غيرها بالهدية والزيارة وذلك فيما أظن لقربها منهم ، وكانت ثقيف تخص اللات كخاصة قريش العزى ، وكانت الأوس والخزرج تخص مناة كخاصة هؤلاء الآخرين ، وكلهم كان معظما لها ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي دفعها عمرو بن لحي : وهي التي ذكرها الله تعالى في القرآن المجيد حيث قال : ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ، كرأيهم في هذه ولا قريبا من ذلك فظننت أن ذلك كان لبعدها منهم ، وكانت قريش تعظمها وكانت غني وباهلة يعبدونها معهم ، فبعث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، خالد ابن الوليد فقطع الشجر وهدم البيت وكسر الوثن . عزاز : بفتح أوله ، وتكرير الزاي ، وربما قيلت بالألف في أولها ، والعزاز الأرض الصلبة : وهي بليدة فيها قلعة ولها رستاق شمالي حلب بينهما يوم ، وهي طيبة الهواء عذبة الماء صحيحة لا يوجد بها عقرب ، وإذا أخذ ترابها وترك على عقرب قتله فيما حكي ، وليس بها شئ من الهوام ، وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الديرة أن عزاز بالرقة ، وأنشد عليه لإسحاق الموصلي : إن قلبي بالتل تل عزاز * عند ظبي من الظباء الجوازي شادن يسكن الشآم وفيه * مع ظرف العراق لطف الحجاز وينسب إلى عزاز حلب أبو العباس أحمد بن عمر العزازي ، روى عن أبي الحسن علي بن أحمد بن المرزبان ، وقال نصر : عزاز موضع باليمن أيضا . العزاف : بفتح أوله وتشديد ثانيه ، وآخره فاء : جبل من جبال الدهناء ، وقيل : رمل لبني سعد وهو أبرق العزاف بجبيل هناك ، وإنما سمي العزاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم ، وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود ، وقال السكري : العزاف من المدينة على اثني عشر ميلا ، قاله في شرح قول جرير : حي الهدملة من ذات المواعيس ، * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس حي الديار التي شبهتها خللا * أو منهجا من يمان مح ملبوس بين المخيصر والعزاف منزلة * كالوحي من عهد موسى في القراطيس عزان خبت : من حصون تعز في جبل صبر باليمن . عزان ذخر : في جبل صبر باليمن . عزان : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره نون ، يجوز أن يكون فعلان من الأرض العزاز وهي الصلبة الغليظة التي تسرع سيل مطرها : وهي مدينة كانت على الفرات للزباء وكانت لأختها أخرى تقابلها يقال لها عدان . وعزان أيضا : من حصون ريمة باليمن . عزرة : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم راء ، بلفظ اسم النبي عزرة من بني إسرائيل ، وعزره أي نصره ، وقيل عظمه ، ذكر ذلك في قوله تعالى : وتعزروه وتوقروه ، وأصل العزر في اللغة الرد ، ومنه عزرته إذا رددته عن القبيح ، وعزرة : محلة بنيسابور كبيرة ، نسب إليها جماعة ، منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن